ابن النفيس

76

شرح فصول أبقراط

عسر . فاستعمالها عسر أيضا ، إذ لا يكفي فيه الاقتصار على فعل ما يفرغ العمر في تعلمه ، بل يحتاج مع « 1 » ذلك إلى مراعاة أمور غير مضبوطة ، كشهوة المريض وأخلاقه ، وحال من يحضره من الخدّام والعوّاد « * » وغير ذلك » . حتى إنه « 2 » قد يحتاج الطبيب في مراعاة ذلك إلى خروج عن موجب الصناعة . كما إذا علم أن المريض لقوة شهوته ، أو لسخافة عقله ، لا يقتصر « 3 » على قدر الواجب من الغذاء ، وإذا لم يصف له أزيد من ذلك ، أقدم على أغذية رديئة « 4 » مضرة . . فيجب عليه حينئذ الزيادة على مقتضى الصناعة . فإن قيل : جرت العادة في أوائل الكتب ، أن تمدح الصناعة ويرغّب « 5 » فيها ، وكلام أبقراط ينافي ذلك . أجاب بعضهم بأن مراد أبقراط ؛ الصدّ عن تعلم الطب . . وهو قبيح . وقيل : بل إقامة عذرة في تصنيف الكتب ، لأن عمر الإنسان لا يفي بابتداع الصناعة الطويلة . وقيل ، بل إقامة عذرة « 6 » في تصنيف « 7 » هذا الكتاب فصولا ، ليكون أسهل ضبطا . . وقيل ، بل إقامة عذر الطبيب إذا أخطأ . وقيل : بل ليحث المتعلم . وقيل ، ليمتحن همة الطالب . . والكل حسن . [ ( استفراغ البدن واحكامه وشرائطه ) ] قال أبقراط « 8 » : إن كان ما يستفرغ من البدن عن استطلاق البطن والقيء اللذين يكونان طوعا من النوع الذي ينبغي أن ينقى « 9 » منه البدن ، نفع ذلك وسهل احتماله . وإن لم يكن كذلك ، كان الأمر على الضد « 10 » . . وكذلك خلاء العروق ، فإنها إن خلت من النوع ينبغي أن تخلو منه « 11 » ، نفع ذلك وسهل احتماله . وإن لم يكن ذلك ، كان الأمر على الضد « 12 » . . وينبغي أيضا « 13 » أن تنظر في الوقت الحاضر من

--> ( 1 ) - د : مع . ( * ) يقصد : الزائرين . . ويقال عاد المريض ، إذا زاره . ( 2 ) . . . - . ( 3 ) غير مقروءة في ك . ( 4 ) ت : ردئه . ( 5 ) ت : روغب . ( 6 ) حروف الكلمات متآكلة في هذا الموضع في ك . ( 7 ) د : في ابتداع . ( 8 ) هذا الفصل الأبقراطي ساقط بتمامه في أ . ( 9 ) هي . ينقا . ( 10 ) عبارة : ( كان الأمر على الضد . . ) في هامش ت . ( 11 ) ت : منه البدن . ( 12 ) غير واضحة في ش . ( 13 ) - ش .